الشيخ مهدي الفتلاوي
102
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
على جميع البريّة ولكن بعد غيبة وحيرة ، لا تثبت فيها على دينه ، إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الّذين أخذ الله عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه ) . « 133 » - ومن خطبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال : ( وأخذوا يمينا وشمالا ، ضعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، وتستبطؤا ما يجيء به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ، ودّ أنّه لم يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد . يا قوم هذا إبان ورود كلّ موعود ، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون ألا إنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ليحلّ فيها ربقا ويعتق رقّا ، ويصدع شعبا ويشعب صدعا في سترة عن النّاس ، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره ، ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّضل ، تجلى بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح ) . « 134 » - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال علي عليه السّلام كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أم سلمة إذا دخل علينا جماعة من أصحابه منهم : سلمان وأبو ذر ، والمقداد ، وعبد الرحمن بن عوف ، قال سلمان : يا رسول الله إن لكل نبي وصيا وسبطين ، فمن وصيك وسبطاك ؟ فأطرق ساعة ثم قال : ( يا سلمان إنّ الله بعث أربعة آلآف نبيّ « 1 » ، وكان لهم أربعة آلآف وصيّ وثمانية آلآف سبط ، فوالّذي نفسي بيده ، لأنا خير الأنبياء ، ووصيّي خير الأوصياء ، وسبطاي خير
--> ( 133 ) - نهج البلاغة 208 / خطبة 150 ، بحار الأنوار 51 / 116 / 16 . ( 134 ) - كفاية الأثر 147 ، بحار الأنوار 52 / 379 / 189 ، وأيضا 36 / 333 / 195 . ( 1 ) والأصح أربعة وعشرين ومئة ألف نبي كما جاء في روايات كثيرة .